ملقب بترامب كوريا.. كيف أثارت سياسات يون سوك يول الجدل والانقسام في كوريا الجنوبية؟

أثار الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، المعروف باسم “ترامب كوريا”، جدلا واسعا منذ توليه منصبه بسبب سياساته اليمينية التي تطرقت إلى قضايا حساسة مثل حقوق المرأة والعلاقة مع اليابان وحرية البلاد. بقرارات مثيرة مثل إعلان الأحكام العرفية أدت إلى… انقسام الشارع الكوري إلى مؤيد ومعارض، وفي مواجهة دعوات عزل الرئيس وتراجع شعبية الرئيس، اتخذ أسئلة حول مستقبل الديمقراطية في كوريا الجنوبية.
وفي التقرير التالي نلقي نظرة على الملامح الرئيسية لرئاسته وكيف أثرت سياساته على الداخل الكوري.
– الترقية من خلال السلك البرلماني
ظل يون سوك يول بعيدًا عن الأحزاب السياسية طوال حياته المهنية كمدعي عام في كوريا الجنوبية، وتولى منصب المدعي العام في عام 2019، وفقًا لوكالة الأنباء المركزية الكورية. لم تكن فترة ولايته هادئة. وقد اتُهم مرتين بإساءة استخدام السلطة ومحاولة التلاعب بنتائج الانتخابات. ورغم ذلك، تمكن يول من العودة إلى منصبه بحكم قضائي في المرتين، بحسب رويترز.
لقد فاز بالرئاسة بصعوبة
استقال جول من منصبه كمدعي عام قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية لعام 2021 وانضم إلى حزب قوة الشعب، المعروف بتوجهه المحافظ اليميني الذي يتناسب مع حزبه. وخاض الانتخابات الرئاسية وفاز بها بفارق ضئيل بلغ 48.56% على منافسه الديمقراطي، مما منحه أضيق هامش في تاريخ الانتخابات الكورية، بحسب صحيفة واشنطن بوست.
– الفئة المستهدفة النساء والصحافة
وبدأ يول فترة ولايته كرئيس بالتأكيد على قيمه اليمينية التي تتناقض مع الاتجاه نحو حقوق المرأة، ووعد بإلغاء وزارة المساواة بين الجنسين في كوريا، وإعلان أن حقوق المرأة ليست من أولوياته المستقبلية، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء بوسان.
وانعكس ذلك على تمثيل المرأة في حكومته، حيث انخفض عدد الوزيرات إلى ثلاث فقط وعدد نواب الوزراء إلى اثنتين، مما أثار موجة من الاحتجاجات ضد سياساته.
كما هاجم يول الصحافة عندما اضطهد عددًا من صحفيي قناة CNB بعد أن نشرت القناة تسريبًا، مما أدى إلى ملاحقتهم من قبل الشرطة ورفع دعوى قضائية ضد القناة. تسببت هذه الإجراءات في تراجع كوريا الجنوبية 14 مركزًا في تصنيف حرية الصحافة الذي تنظمه منظمة مراسلون بلا حدود.
– الأفكار التي تظل وفية للاستعمار الياباني
واتهم تقرير صحفي للموقع الكوري كايانج هيانج الرئيس بتعيين 29 شخصية يمينية مؤيدة للاستعمار الياباني في مناصب تتعلق بالتاريخ الكوري. تعتبر هذه المواقف حساسة لتشكيل الوعي والتوجه الكوري.
وبحسب وسائل إعلام كورية، فإن يول منع أيضًا إحدى مظاهرات اتحاد التحرير الكوري المنددة بالاستعمار الياباني، وأعرب أكثر من مرة عن رغبته في التقارب مع اليابان، متجاهلاً الدعوات المطالبة باعتذار ياباني عن جرائم الاستعمار.
– القرارات الدكتاتورية
وفي عهد رئاسة جول، تم اتخاذ العديد من القرارات التي وصفت بالديكتاتورية، بما في ذلك إنشاء مكتب محاسبة الشرطة، الأمر الذي أثار موجة من الإضرابات التي ردت عليها الحكومة بتصريحات مسيئة.
ويعتبر يول أحد الرؤساء الكوريين الذين استخدموا حق النقض في أغلب الأحيان، وسجلت إدارته 29 حالة تغيب عن جلسات الاستماع البرلمانية، بما في ذلك فشله الشخصي في حضور جلسة برلمانية.
– مطالبات بالعزلة
ووفقا لرويترز وكوريا تايمز، وقع مليون كوري على عريضة تطالب بإقالة يول، في حين طالب 3000 باحث أكاديمي وأكثر من 1000 قس كاثوليكي بإقالته.
وأدت سياسات يول بشأن الرواتب وساعات العمل والتضخم، فضلاً عن مناصبه في اليابان، إلى انخفاض معدلات تأييده الشعبي إلى 21% فقط، وفقاً لاستطلاعات الرأي في مايو/أيار الماضي، بالتزامن مع المظاهرات ومطالبات عزله.