التعليم العالي: معهد البحوث الفلكية ينتهي من تركيب التليسكوب الثاني بمحطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي

منذ 20 ساعات
التعليم العالي: معهد البحوث الفلكية ينتهي من تركيب التليسكوب الثاني بمحطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي

أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي على أهمية الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار ودوره المحوري في دعم التنمية المستدامة. وأشار إلى ضرورة تكثيف الجهود لتطوير القدرات والفرص البحثية خاصة في مجالات العلوم الحديثة التي تخدم رؤية الدولة في التركيز على التقنيات المتقدمة وتعزيز قدرات مراكز الأبحاث التابعة للوزارة.

وفي هذا السياق أعلن المعهد القومي لبحوث الفلك والجيوفيزياء عن الانتهاء من تركيب التلسكوب الثاني لرصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي. ويعد التلسكوب جزءًا من المشروع الوطني للمعهد لبناء وتشغيل محطة لمراقبة الأقمار الصناعية والحطام الفضائي.

وأوضح الدكتور طه توفيق رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد، أن التلسكوب الثاني تم تركيبه لرصد الأجرام السماوية على ارتفاع يصل إلى 36 ألف كيلومتر. وسوف يتطلب ذلك استخدام تكنولوجيا الليزر والمراقبة البصرية، والتي سيتم استخدامها بالتعاون مع الصين. وهو أكبر تلسكوب من نوعه خارج جمهورية الصين الشعبية والوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأضاف الدكتور رابح أن محطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي تضم تلسكوبين فلكيين بأقطار مرايا 1.2 متر و70 سنتيمترا. وتمثل المحطة توسعاً نوعياً في قدرات مصر في رصد وتتبع الأجسام الفضائية حتى ارتفاع 36 ألف كيلومتر. ويشمل هذا النطاق أيضًا مدارات ثابتة بالنسبة للأرض، والتي تضم أهم أقمار الاتصالات والملاحة والاستشعار عن بعد.

تعتمد المحطة على تقنيتين رئيسيتين لزيادة دقة الملاحظات وتحسين جودة البيانات. ويتضمن ذلك تقنية الليزر، التي ترسل نبضات الليزر إلى الأجسام الفضائية ثم تقيس الوقت الذي تستغرقه للعودة. وهذا يتيح إجراء قياسات عالية الدقة لمواقع وسرعات الأجسام، مما يساهم في تقييم مخاطر الاصطدام واتخاذ التدابير الوقائية لتجنب الحوادث في المدار. وبالإضافة إلى تقنية المراقبة البصرية، التي تعتمد على التقاط صور عالية الدقة باستخدام أجهزة استشعار بصرية متطورة، تساعد هذه التقنية في تتبع الأجسام المجهولة، وتحليل طبيعة الأجسام الفضائية، وتقييم حالتها المدارية.

وسوف يؤدي تشغيل هذه المحطة إلى تحقيق فوائد كبيرة، بما في ذلك تحسين التنبؤ بحركة الحطام الفضائي وتقليل مخاطر الاصطدام. كما سيدعم برامج الفضاء المصرية من خلال توفير بيانات دقيقة تساهم في تطوير مشاريع الفضاء المستقبلية، بما في ذلك إطلاق أقمار صناعية جديدة وبرامج الاستشعار عن بعد بالتعاون مع شركاء دوليين. كما أنها ستدعم طموحات مصر المستقبلية في قطاع الفضاء، وتعزز قدرات البحث في علم الفلك وديناميكيات المدارات وتحليل البيانات، وتعظيم قدراتنا المحلية لتوفير خدمات تتبع الأقمار الصناعية دعماً للعمليات الفضائية في المنطقة.

ويدعم تشغيل المحطة دخول مصر إلى مرحلة جديدة من علوم وتكنولوجيا الفضاء، حيث أصبحت البلاد واحدة من الدول القليلة القادرة على رصد الحطام الفضائي وتتبع الأقمار الصناعية باستخدام هذه التقنيات المتقدمة. ويعزز هذا من مكانتها كمركز إقليمي في هذا المجال ويفتح آفاقا جديدة للتعاون العلمي والتكنولوجي مع الشركاء الدوليين.

جدير بالذكر أن المعهد القومي للبحوث الفلكية يمتلك محطة بصرية أخرى بمرصد القطامية الفلكي تعمل بكفاءة منذ عام 2019. كما ساهم الكادر العلمي بالمعهد في نشر العديد من الدراسات الدولية في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء في مجلات علمية مرموقة رفيعة المستوى.


شارك