الاتحاد السكندري يواجه أسوأ بداية منذ 12 عامًا مع تراجع النتائج وضغط الانتخابات

منذ 8 ساعات
الاتحاد السكندري يواجه أسوأ بداية منذ 12 عامًا مع تراجع النتائج وضغط الانتخابات

لم يكن أكثر المتشائمين من جماهير فريق الاتحاد السكندري يتوقعون أن يقع “سيد البلد” في دوامة النتائج السلبية بهذه السرعة، وذلك بعد مرور خمس جولات فقط من عمر منافسات الدوري المصري الممتاز، الذي يحمل لقبه في الموسم الماضي النادي الأهلي.

بداية موسم غير متوقعة

عُرف الفريق السكندري بأنه يبدأ مواسمه بقوة، مما يساعده على ضمان مكان في المنطقة الدافئة مبكرًا. ومع ذلك، في الموسم الحالي، لم يتمكن من جمع سوى 4 نقاط من أصل 15 نقطة ممكنة، وهذا يُعتبر أسوأ بداية لنادي الاتحاد منذ موسم 2012-2013 حينما جمع 3 نقاط في أول خمس جولات.

التأثير النفسي على الجميع

وقد تركت النتائج المخيبة للآمال آثارًا سلبية على الحالة النفسية للجماهير، واللاعبين، والإدارة في نادي الاتحاد السكندري. هذا التوتر ازداد بعد استقالة محمد مصيلحي، رئيس النادي التاريخي، التي جاءت تحت ضغوط جماهيرية وإعلامية كبيرة.

فتح استقالة مصيلحي الباب أمام مرحلة انتقالية معقدة يقودها محمد أحمد سلامة، القائم بأعمال الرئيس الحالي، الذي يواجه مهمة إنقاذ الموسم في نفس الوقت الذي يسعى فيه لتحسين صورته الانتخابية قبل الاستحقاقات القادمة.

تحديات داخل “زعيم الثغر”

المشهد داخل “زعيم الثغر” أصبح مليئًا بالضغوط الفنية والإدارية. الفريق يواجه صعوبات في بناء الهجمات والدفاع بشكل جيد، حيث تفتقد الروح القتالية في بعض الفترات. كما أن الوضع الإداري يتطلب تماسكًا لتجنب انغماس اللاعبين في أجواء الانتخابات والاستقالات. وبين هذا وذاك، ينتظر جمهور الإسكندرية مستقبل فريقه الذي لطالما اعتُبر “الحصان الأسود” لبطولة الدوري.

تحليل أداء لاعبي الاتحاد السكندري

تظهر الإحصاءات الفنية أن الفريق سجل 3 أهداف فقط خلال خمس جولات، بمعدل 0.6 هدف في المباراة. هذا يعد معدلًا ضعيفًا مقارنة بالسنوات الماضية. بالإضافة إلى ذلك، استقبلت شباك الفريق 7 أهداف، مما يشير إلى ضعف واضح في الدفاع، خصوصًا في التعامل مع الكرات العرضية والهجمات المرتدة.

الفجوة بين الدفاع والهجوم

يفتقر فريق الاتحاد الى القوة في خط الوسط، حيث لم يتمكن لاعبو الارتكاز من القيام بدورهم في قطع الكرات وبناء الهجمة. وقد أدى هذا إلى وجود فجوة بين الدفاع والهجوم، مما جعل المهاجمين يفشلون في استغلال الفرص المتاحة. معدل التحويل التهديفي كان أقل من 10% من إجمالي التسديدات.

اعتمد الجهاز الفني على أسلوب دفاع المنطقة مع التحول السريع للهجوم، لكن غياب الانسجام بين الخطوط جعل تحولات اللاعبين بطيئة وسهلة القراءة للمنافسين. كما أن الضغط العالي الذي تم استخدامه في بعض المباريات ترك مساحات خلفية كبيرة، استغلها الخصوم لتسجيل الأهداف.

أرقام فردية للاعبين

المهاجم جون إيبوكا هو أبرز الهدافين للفريق، حيث سجل هدفًا واحدًا من أصل 3 أهداف. ورغم هذه الإحصائية، إلا أنه يعاني من عزلة في المباريات نتيجة غياب الدعم من الأطراف.

أما صانع الألعاب فقد أسهم في خلق 7 فرص محققة، لكن لم يُسجل منها سوى هدف واحد، مما يظهر ضعف فاعلية الهجمات.

الحارس، رغم استقباله 7 أهداف في 5 مباريات، نجح في التصدي لـ19 تسديدة، مما يدل على أن المشكلة في الخط الدفاعي وليست في مركز حراسة المرمى.

مقارنة بين المواسم

في موسم 2021-2022، حصل الاتحاد السكندري على 7 نقاط، حيث أظهر شخصية قوية في المباريات المهمة ضد الأندية الكبرى. وفي موسم 2022-2023، جمع 8 نقاط بعد 5 جولات، محتلاً المركز السادس في الترتيب.

بينما في الموسم الحالي، تراجع إلى المراكز الأخيرة برصيد 4 نقاط، مما يضعه في منطقة الخطر مع بداية منافسة قوية بين الأندية.

تأثير الأزمة الإدارية على الأداء

استقالة محمد مصيلحي كانت ضربة قوية لاستقرار الفريق، حيث كان يمثل حلقة وصل بين الجماهير واللاعبين. رحيله زاد من الضغوط على القائم بالأعمال الذي يدرك أن أي خسارة جديدة قد تؤثر سلبًا على رصيده الانتخابي.

ترتبط جماهير الاتحاد السكندري النتائج بمصداقية الإدارة، حيث تعزز الانتصارات الحظوظ الانتخابية، بينما تزيد الخسائر من حالة الغضب بين العشاق. لذلك، ستكون المباريات القادمة “معركة انتخابية” بقدر ما هي “معركة نقاط”.

ما يحتاجه الاتحاد السكندري لإنقاذ الموسم

1. تصحيح أخطاء خط الدفاع وتنظيم التمركز لتقليل الفجوات.

2. استغلال العناصر الهجومية لرفع معدل التحويل التهديفي من خلال زيادة الكثافة في منطقة الجزاء.

3. تفعيل الأطراف وتخفيف الضغط على المهاجم الوحيد للحصول على حلول هجومية متنوعة.

4. تقديم الدعم النفسي للاعبين وإبعادهم عن الأجواء الانتخابية.

5. تثبيت خطة لعب واضحة من جانب الجهاز الفني للتقليل من نزيف النقاط.


شارك